تزامنًا مع مناقشة اقتراح قانون تنظيم عمل مؤسسات الرعاية الصحية المنزلية في اللجان النيابية، وبالتعاون مع شبكة القطاع الخاص ومؤسسة كونراد أديناور، نظّمت نقابة الممرضات والممرضين في لبنان ندوة متخصصة بعنوان «الرعاية الصحية المنزلية بين الحاضر والمستقبل»، وذلك بحضور عدد من الممرضات والممرضين والعاملين في القطاع الصحي ضمن مجال الرعاية التمريضية المنزلية.
وتخللت الندوة كلمة لمديرة مكتب كونراد أديناور السيدة كريستينا باده، إضافة إلى كلمة لشبكة القطاع الخاص ألقاها الأستاذ مصباح الخطيب.
وفي كلمتها، شددت نقيبة الممرضات والممرضين في لبنان، السيدة عبير كردي علامه، على الدور المحوري والأساسي الذي يؤديه التمريض في مجال الرعاية الصحية المنزلية، مؤكدةً أن هذا القطاع يشكّل ركيزة أساسية في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدّمة للمجتمع، لا سيما في ظل التحديات الصحية والاقتصادية الراهنة.
وتضمّنت الندوة محاضرتين؛ الأولى ألقتها جيزال الشمالي حجل وتناولت فيها مفاهيم الرعاية الصحية المنزلية، فيما ألقى الدكتور أحمد الطسي المحاضرة الثانية، حيث شدد على دور التمريض في الرعاية المنزلية، وعلى المفاهيم والأسس التي تحمي العاملين في هذا المجال وتؤمّن تقديم رعاية تمريضية آمنة، علمية، ومبنية على أسس مهنية سليمة.
كما جرى خلال المناسبة توزيع كتيّب توجيهي يهدف إلى توعية وإرشاد الممرضات والممرضين العاملين في مجال الرعاية الصحية المنزلية، ويتضمن إرشادات مهنية وتنظيمية تسهم في تطوير الأداء وتعزيز المعايير المهنية. وشهدت الندوة جلسات حوارية تفاعلية بين الحاضرين، تم خلالها تبادل الآراء والخبرات ومناقشة أبرز التحديات والفرص المرتبطة بهذا القطاع.
وفي ختام اللقاء، شددت نقيبة الممرضات والممرضين في لبنان على أهمية أن يكون الممرضون والممرضات فاعلين ونشطين ضمن الجمعية اللبنانية للممرضات والممرضين العاملين في
التمريض المنزلي وفي مختلف أنشطة النقابة، مؤكدةً ضرورة تعزيز الوعي المهني لدى العاملين في هذا القطاع بما يضمن التزامهم الكامل بالمتطلبات القانونية وتوافر الكفاءة المهنية اللازمة لتقديم رعاية صحية منزلية آمنة وذات جودة عالية. كما أكدت على أهمية توعية المجتمع لتمكين الأفراد والعائلات من اختيار الممرضين والاختصاصيين المؤهلين والمرخّصين عند الاستفادة من خدمات الرعاية الصحية المنزلية، مشيرةً إلى أن النقابة ستنظم سلسلة من الأنشطة والبرامج التوعوية تحقيقًا لهذه الأهداف.





